لو سائلتك انت مصري حتقولي ايه حتقولي انا المصري المتهان كزامته جوه وبره ولا هتقولي ايه
لوسائلتك انت مصري هتقولي ايه انا المصري اللى واخد علي قفاه ولاهتقولي ايه
لوسائلتك انت مصري هتقولي ايه هتقولي اناالمصري اللى بلده مسروقه ولاهتقولي ايه
لوسئالتك انت مصري هتقولي ايه هتقولى انا المصري اللي فبلدي مش واخد حقي ولا ايه
لو سئالتك انت مصري هتقولي ا يه
هتقولي انا المصري اللي غرقان في الفقر ولا حتقولي ايه هتقولي انا لما اعارض واقول لا اواقول الحق يبقي تاني يوم ابقي مسجون ولا حتقولي ايه
لوسئالتك انت مصري هتقولي ايه انا المصري اللى واخد على قفاه ولا هتقولي ايه
لوسئالتك انت مصري هتقولي ايه انا المصري العاطل ومشى لاقي شغل ولا هتقولي ايه
لوسئالتك انت مصري هتقولي ايه
فى حـوار مع مجموعة من الأصدقاء عن أحوال الناس فى ربوع المحروسة ، طرح أحدنا سؤالا ، وطلب منا جميعا أن نحاول أن نجيب عنه بشرط أن تكون الإجابة غير ناقصة ، وكان السؤال هو : من أى شيىء يعانى المواطن فى بلدنا ؟؟
وبعد حوار صاخب ، اكتشفنا فى النهاية أن هذا السؤال عبثى ، ولا يمكن لأى منا أن يقدم له إجابة كاملة !
فالمواطن المصرى فى السنوات الأخيرة من حكم عائلة الرئيس مبارك يعانى من كل شىء تقريبا ! بحيث يكاد لا يمكن حصر كل ما يعانى منه شعبنا الصبور!
وقد كانت محاولات الأجابة تبدأ بالحديث عن ارتفاع الأسعار ، وزيادة معدلات الفقر ، وتفشى البطالة ، وانعدام التعليم ، و .. ، و .. ، ولا تنتهى الإجابة حتى الوصول إلى ما نعانيه من حال أقرب إلى الاكتئاب الجماعى !
وكل هذه المـشاكل – بالتأكيد – لن يتمكن نظام مبارك من علاجها ، لسـبب فى غاية البـساطة ، فهذا النظام نفسه هو المسئول الأول عما وصلنا إليه من فساد وتردى فى شتى مناحى الحياة !
فمنذ أكثر من سـتة وعـشرين عـاما ونظام الحكم ( يـعـك ) إذ لم يدفع بمصر نحو الأمام ، بل نتحرك دائما إلى الخلف ! ولعل أفضل التقديرات ترى أن مصر قد دخلت إلى العصر الجليدى طوال حكم مبارك !
ولا داعى لضرب أى أمثلة ، فيكفى ما وصلنا إليه من تردى فى حال التعليم الذى يعد مؤشرا لمستقبل الوطن ! وها هى قوى الفساد قد سيطرت على كل شىء بطريقة لم تعرفها مصر طوال تاريخها العريق !
هذا الفساد الشامل ضرب كرامة المواطن فى الصميم ! ومن ثم فالاساس لإعادة بناء الإنسان المصرى هو حقوق المواطن وكرامته . ولعل ثمة ضوء يبدو فى نهاية النفق ، متمثلا فى هذا الاهتمام الكبير بكل ما يصيب المصريين من انتهاكات متتابعة لحقوقهم ، وأهدار لكرامتهم .
وهنا قد يتبادر إلى الذهن سؤال مهم ، ولعله أقرب ما يكون إلى الأسئلة الفلسفية ، وهو : هل يمكن لمواطن فقير ، وعاطل ، ومريض و . . و .. ، هل يمكن لهذا الإنسان أن يدافع عن حقوقه المهدرة ، أو يثور لكرامته المبعثرة ؟
والأجابـة – فيما أرى – هى أن هذا الدفـاع عن الحـقوق ليـس واجـبا على هذا المواطن المقهور وحـده ، ولكنه واجب المجتمع كله ، واجبنا – كقوى وطنية أو رأى عام أو مثقفين أو نخبة أو مجتمع مدنى أو أى شيىء آخر – أن نتكاتف جميعا دفاعا عن حقوق شعبنا المهدرة وعن كرامته المستباحة .