فبراير082008
00.10:31
00.10:31
مجدي مهنا ياوجع الوطن

ليس لديه موقع على الإنترنت، ولا ينشر بريدا إلكترونيا، ويكتفي بالكتابة اليومية المنتظمة لعموده "في الممنوع" في الصفحة الأخيرة في جريدة (المصري اليوم)، ومع ذلك فإن مقاله هذا يتناقله عدد كبير من المدونين والمشاركين في المنتديات على الإنترنت باعتباره "يكتب مانريد أن نقوله.. بنفس النبرة والصوت والوجع والغضب".
الأكيد أن عام 2007 كان عاما مختلفا في حياة الكاتب الصحفي الجريء "مجدي مهنا"، إذ رسخ نفسه فيه كواحد من أهم كتاب الأعمدة اليومية في الصحافة المصرية، مزاحما ومزيحا أسماء كبيرة ظلت تحظى باهتمام القراء لسنوات طويلة وممتدة، صحيح أن "مهنا" يكتب عموده اليومي منذ أن بدأت (المصري اليوم) في الظهور عام 2003، إلا أن العام المنقضي شهد تألقا لافتا لمقال "مجدي مهنا" اليومي، إذ كان أكثر التصاقا بهموم القراء وأكثر جرأة، وأكثر اقترابا وتجاوزا في أحيان كثيرة للخطوط الحمراء المعتادة.
حتى أن المتابع للمصري اليوم، كان يكتشف بسهولة أن "مجدي مهنا" كان يحلق بمفرده في اختراقه -بشكل واضح ومباشر وليس بشكل رمزي- للكثير من الملفات السياسية الملغومة الحساسة، وهو الأمر الذي يكشف أن انتقاده طال كل المؤسسات والرموز الكبرى في مصر، حتى وصل إلى الرئيس "مبارك" شخصيا في بعض الأحيان.
اللافت أن "مجدي مهنا" يعارض بصلابة وصلادة وبعنف دون أن يعني ذلك وجود ألفاظ خادشة أو خارجة ودون أن يسجل تجاوزا قانونيا في حق من ينتقدهم، مبتعدا أيضا عن خلط ما هو شخصي بما هو مهني، مجنبا نفسه الخوض في الأعراض أو التفاصيل الأسرية الدقيقة لمن ينتقدهم، ولم يفعل ذلك أبدا حتى ولو بشكل فيه تلميح، بل إنه في كثير من الأحيان ما يمزج مقالاته القوية بعبارات ولكنة ساخرة محببة رغم أنه يبدو جادا جدا عند إجرائه لحوارات في برنامجه الشهير "في الممنوع" الذي يذاع أسبوعيا على قناة دريم الفضائية.
ولعل هذا هو السر في كون أن "مجدي مهنا" -رغم كونه معارضا صريحا- إلا أنه تجمعه علاقات طيبة تكفل الحد الأدنى من الاحترام المتبادل مع كل من ينتقدهم من رموز النظام الحاكم، بدءا من "زكريا عزمي" رئيس ديوان رئيس الجمهورية نهاية بـ"صفوت الشريف" رئيس مجلس الشورى وأمين عام الحزب الوطني، وهو أمر يفخر به ولايعتبره تناقضا؛ لأن الغرض من كل ما يكتب هو مصلحة الوطن وليس مصلحة شخصية، وهو بالفعل ما يميز "مجدي مهنا" عن غيره من الصحفيين والكتاب الآخرين الذين يظهرون على صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون كمعارضين من طراز نادر فيما يعقدون الصفقات في الخفاء مع الحكومة ورجالها حتى تكتمل الصور الديمقراطية المرجوة، ولعل هذا سبب رئيسي في كونه محبوبا ومفضلا لدى قطاع كبير من تيارات المعارضة من إخوان وناصريين ويساريين وليبراليين رغم التباين الشديد بين أفكار مثل هذه التيارات.
ورغم أن "مجدي مهنا" تعرض في عام 2007 لأزمة صحية حادة، تطلبت التوقف عن الكتابة لفترة، والسفر إلى الخارج لإجراء عملية جراحية دقيقة، إلا أنه عاد أكثر قوة وجرأة ولعل هذا ما دفعه لأنه يكتب –بعد عودته من الخارج- في (المصري اليوم) ليقول "لا يمكن لي أن أكره بلدي.. إنني أكره الأوضاع التي تعيش فيها، وأريد تغييرها.. وأكره السياسات التي أوصلتنا إلي هذه الأوضاع.. وأريد نسفها.. وأعرف أن القارئ سوف يصدقني عندما أقول له إنه ليست لي أحلام وآمال خاصة بي في هذا الوطن.. وأن آمالي وأحلامي هي أن نعيش في وطن حر وديمقراطي.. الحاكم، في أي موقع، وفي أرفع موقع، هو خادم المواطن، وليس سيده".. من يدري ربما يحدث هذا قريبا جدا.
بص و طل

ليس لديه موقع على الإنترنت، ولا ينشر بريدا إلكترونيا، ويكتفي بالكتابة اليومية المنتظمة لعموده "في الممنوع" في الصفحة الأخيرة في جريدة (المصري اليوم)، ومع ذلك فإن مقاله هذا يتناقله عدد كبير من المدونين والمشاركين في المنتديات على الإنترنت باعتباره "يكتب مانريد أن نقوله.. بنفس النبرة والصوت والوجع والغضب".
الأكيد أن عام 2007 كان عاما مختلفا في حياة الكاتب الصحفي الجريء "مجدي مهنا"، إذ رسخ نفسه فيه كواحد من أهم كتاب الأعمدة اليومية في الصحافة المصرية، مزاحما ومزيحا أسماء كبيرة ظلت تحظى باهتمام القراء لسنوات طويلة وممتدة، صحيح أن "مهنا" يكتب عموده اليومي منذ أن بدأت (المصري اليوم) في الظهور عام 2003، إلا أن العام المنقضي شهد تألقا لافتا لمقال "مجدي مهنا" اليومي، إذ كان أكثر التصاقا بهموم القراء وأكثر جرأة، وأكثر اقترابا وتجاوزا في أحيان كثيرة للخطوط الحمراء المعتادة.
حتى أن المتابع للمصري اليوم، كان يكتشف بسهولة أن "مجدي مهنا" كان يحلق بمفرده في اختراقه -بشكل واضح ومباشر وليس بشكل رمزي- للكثير من الملفات السياسية الملغومة الحساسة، وهو الأمر الذي يكشف أن انتقاده طال كل المؤسسات والرموز الكبرى في مصر، حتى وصل إلى الرئيس "مبارك" شخصيا في بعض الأحيان.
اللافت أن "مجدي مهنا" يعارض بصلابة وصلادة وبعنف دون أن يعني ذلك وجود ألفاظ خادشة أو خارجة ودون أن يسجل تجاوزا قانونيا في حق من ينتقدهم، مبتعدا أيضا عن خلط ما هو شخصي بما هو مهني، مجنبا نفسه الخوض في الأعراض أو التفاصيل الأسرية الدقيقة لمن ينتقدهم، ولم يفعل ذلك أبدا حتى ولو بشكل فيه تلميح، بل إنه في كثير من الأحيان ما يمزج مقالاته القوية بعبارات ولكنة ساخرة محببة رغم أنه يبدو جادا جدا عند إجرائه لحوارات في برنامجه الشهير "في الممنوع" الذي يذاع أسبوعيا على قناة دريم الفضائية.
ولعل هذا هو السر في كون أن "مجدي مهنا" -رغم كونه معارضا صريحا- إلا أنه تجمعه علاقات طيبة تكفل الحد الأدنى من الاحترام المتبادل مع كل من ينتقدهم من رموز النظام الحاكم، بدءا من "زكريا عزمي" رئيس ديوان رئيس الجمهورية نهاية بـ"صفوت الشريف" رئيس مجلس الشورى وأمين عام الحزب الوطني، وهو أمر يفخر به ولايعتبره تناقضا؛ لأن الغرض من كل ما يكتب هو مصلحة الوطن وليس مصلحة شخصية، وهو بالفعل ما يميز "مجدي مهنا" عن غيره من الصحفيين والكتاب الآخرين الذين يظهرون على صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون كمعارضين من طراز نادر فيما يعقدون الصفقات في الخفاء مع الحكومة ورجالها حتى تكتمل الصور الديمقراطية المرجوة، ولعل هذا سبب رئيسي في كونه محبوبا ومفضلا لدى قطاع كبير من تيارات المعارضة من إخوان وناصريين ويساريين وليبراليين رغم التباين الشديد بين أفكار مثل هذه التيارات.
ورغم أن "مجدي مهنا" تعرض في عام 2007 لأزمة صحية حادة، تطلبت التوقف عن الكتابة لفترة، والسفر إلى الخارج لإجراء عملية جراحية دقيقة، إلا أنه عاد أكثر قوة وجرأة ولعل هذا ما دفعه لأنه يكتب –بعد عودته من الخارج- في (المصري اليوم) ليقول "لا يمكن لي أن أكره بلدي.. إنني أكره الأوضاع التي تعيش فيها، وأريد تغييرها.. وأكره السياسات التي أوصلتنا إلي هذه الأوضاع.. وأريد نسفها.. وأعرف أن القارئ سوف يصدقني عندما أقول له إنه ليست لي أحلام وآمال خاصة بي في هذا الوطن.. وأن آمالي وأحلامي هي أن نعيش في وطن حر وديمقراطي.. الحاكم، في أي موقع، وفي أرفع موقع، هو خادم المواطن، وليس سيده".. من يدري ربما يحدث هذا قريبا جدا.
بص و طل
رخصة النشر (Syndication)
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...