فبراير082008
12.57:52
12.57:52
كـرامـة الـمـواطـن
فى حـوار مع مجموعة من الأصدقاء عن أحوال الناس فى ربوع المحروسة ، طرح أحدنا سؤالا ، وطلب منا جميعا أن نحاول أن نجيب عنه بشرط أن تكون الإجابة غير ناقصة ، وكان السؤال هو : من أى شيىء يعانى المواطن فى بلدنا ؟؟
وبعد حوار صاخب ، اكتشفنا فى النهاية أن هذا السؤال عبثى ، ولا يمكن لأى منا أن يقدم له إجابة كاملة !
فالمواطن المصرى فى السنوات الأخيرة من حكم عائلة الرئيس مبارك يعانى من كل شىء تقريبا ! بحيث يكاد لا يمكن حصر كل ما يعانى منه شعبنا الصبور!
وقد كانت محاولات الأجابة تبدأ بالحديث عن ارتفاع الأسعار ، وزيادة معدلات الفقر ، وتفشى البطالة ، وانعدام التعليم ، و .. ، و .. ، ولا تنتهى الإجابة حتى الوصول إلى ما نعانيه من حال أقرب إلى الاكتئاب الجماعى !
وكل هذه المـشاكل – بالتأكيد – لن يتمكن نظام مبارك من علاجها ، لسـبب فى غاية البـساطة ، فهذا النظام نفسه هو المسئول الأول عما وصلنا إليه من فساد وتردى فى شتى مناحى الحياة !
فمنذ أكثر من سـتة وعـشرين عـاما ونظام الحكم ( يـعـك ) إذ لم يدفع بمصر نحو الأمام ، بل نتحرك دائما إلى الخلف ! ولعل أفضل التقديرات ترى أن مصر قد دخلت إلى العصر الجليدى طوال حكم مبارك !
ولا داعى لضرب أى أمثلة ، فيكفى ما وصلنا إليه من تردى فى حال التعليم الذى يعد مؤشرا لمستقبل الوطن ! وها هى قوى الفساد قد سيطرت على كل شىء بطريقة لم تعرفها مصر طوال تاريخها العريق !
هذا الفساد الشامل ضرب كرامة المواطن فى الصميم ! ومن ثم فالاساس لإعادة بناء الإنسان المصرى هو حقوق المواطن وكرامته . ولعل ثمة ضوء يبدو فى نهاية النفق ، متمثلا فى هذا الاهتمام الكبير بكل ما يصيب المصريين من انتهاكات متتابعة لحقوقهم ، وأهدار لكرامتهم .
وهنا قد يتبادر إلى الذهن سؤال مهم ، ولعله أقرب ما يكون إلى الأسئلة الفلسفية ، وهو : هل يمكن لمواطن فقير ، وعاطل ، ومريض و . . و .. ، هل يمكن لهذا الإنسان أن يدافع عن حقوقه المهدرة ، أو يثور لكرامته المبعثرة ؟
والأجابـة – فيما أرى – هى أن هذا الدفـاع عن الحـقوق ليـس واجـبا على هذا المواطن المقهور وحـده ، ولكنه واجب المجتمع كله ، واجبنا – كقوى وطنية أو رأى عام أو مثقفين أو نخبة أو مجتمع مدنى أو أى شيىء آخر – أن نتكاتف جميعا دفاعا عن حقوق شعبنا المهدرة وعن كرامته المستباحة .
كـرامـة الـمـواطـن
فى حـوار مع مجموعة من الأصدقاء عن أحوال الناس فى ربوع المحروسة ، طرح أحدنا سؤالا ، وطلب منا جميعا أن نحاول أن نجيب عنه بشرط أن تكون الإجابة غير ناقصة ، وكان السؤال هو : من أى شيىء يعانى المواطن فى بلدنا ؟؟
وبعد حوار صاخب ، اكتشفنا فى النهاية أن هذا السؤال عبثى ، ولا يمكن لأى منا أن يقدم له إجابة كاملة !
فالمواطن المصرى فى السنوات الأخيرة من حكم عائلة الرئيس مبارك يعانى من كل شىء تقريبا ! بحيث يكاد لا يمكن حصر كل ما يعانى منه شعبنا الصبور!
وقد كانت محاولات الأجابة تبدأ بالحديث عن ارتفاع الأسعار ، وزيادة معدلات الفقر ، وتفشى البطالة ، وانعدام التعليم ، و .. ، و .. ، ولا تنتهى الإجابة حتى الوصول إلى ما نعانيه من حال أقرب إلى الاكتئاب الجماعى !
وكل هذه المـشاكل – بالتأكيد – لن يتمكن نظام مبارك من علاجها ، لسـبب فى غاية البـساطة ، فهذا النظام نفسه هو المسئول الأول عما وصلنا إليه من فساد وتردى فى شتى مناحى الحياة !
فمنذ أكثر من سـتة وعـشرين عـاما ونظام الحكم ( يـعـك ) إذ لم يدفع بمصر نحو الأمام ، بل نتحرك دائما إلى الخلف ! ولعل أفضل التقديرات ترى أن مصر قد دخلت إلى العصر الجليدى طوال حكم مبارك !
ولا داعى لضرب أى أمثلة ، فيكفى ما وصلنا إليه من تردى فى حال التعليم الذى يعد مؤشرا لمستقبل الوطن ! وها هى قوى الفساد قد سيطرت على كل شىء بطريقة لم تعرفها مصر طوال تاريخها العريق !
هذا الفساد الشامل ضرب كرامة المواطن فى الصميم ! ومن ثم فالاساس لإعادة بناء الإنسان المصرى هو حقوق المواطن وكرامته . ولعل ثمة ضوء يبدو فى نهاية النفق ، متمثلا فى هذا الاهتمام الكبير بكل ما يصيب المصريين من انتهاكات متتابعة لحقوقهم ، وأهدار لكرامتهم .
وهنا قد يتبادر إلى الذهن سؤال مهم ، ولعله أقرب ما يكون إلى الأسئلة الفلسفية ، وهو : هل يمكن لمواطن فقير ، وعاطل ، ومريض و . . و .. ، هل يمكن لهذا الإنسان أن يدافع عن حقوقه المهدرة ، أو يثور لكرامته المبعثرة ؟
والأجابـة – فيما أرى – هى أن هذا الدفـاع عن الحـقوق ليـس واجـبا على هذا المواطن المقهور وحـده ، ولكنه واجب المجتمع كله ، واجبنا – كقوى وطنية أو رأى عام أو مثقفين أو نخبة أو مجتمع مدنى أو أى شيىء آخر – أن نتكاتف جميعا دفاعا عن حقوق شعبنا المهدرة وعن كرامته المستباحة .
د. زكـى سـالم
رخصة النشر (Syndication)
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...